المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : برنامج عملى لزواج سعيد ( الجزء الاول )


freebird
02-13-2007, 01:39 PM
الحياه الزوجيه ليست معطيا ثابتا،وانما تزيد وتنقص حسب ما يبذله الزوجان من جهد لتحقيقها ،لذا فهى تحتاج الى سعى دؤوب و جهد متواصل،ليس فقط لتحقيقها،بل للمحافظه عليها
(الثــقــه)
تعدالثقه من وسائل تحقيق السعاده،فممااوصى عبدالله بن جعفر بن ابى طالب ابنته عند الزواج انه قال"اياك والغيرة فانها مفتاح الطلاق"و فى حديث جابر بن عتيك الانصارى رفعه الى النبى صلى الله عليه وسلم :"ان من الغيرة ما يحب الله،ومنها ما يغضب الله،فاما الغيرة التى يحب الله فالغيره فى الريبه،فاما الغيرة التى يبغض فالغيرة فى غير ريبه".والغيرة فى الريبه تعنى فى شىء يحرمه الله مع ثبوت الادله وظهور القرائن فيغار على محارم الله،اما الغيرة فى غير الريبه فتكون من غير دليل وهى غير مشروعه،ولا شك ان الحياه لا تستقيم ولا تستمر مع الشك او الغيرة.فالثقه لابد ان تكون متبادله ومطلقه لا تشوبها شائبه،فكل ذرة شك ينهار امامها ذرة حب يختل التماسك ويبدا البناء فى الانهيار تدريجيا.
فاى مشكله يمكن علاجها ومداوتها فى الزواج،الا الشك،فاذا انزرعت جرثومته الاولى فانها لا تغادر هذة العلاقه ابدا، وتتكاثر الشكوك وتتضاعف ولا يصبح هناك امل،وقد يلعب احد الطرفين لعبه الشك،فقد تتصور الزوجه - مخطئه- انها بتحريك شكوك زوجها انها تحرك عواطفه تجاهها وتجعله اكثر تشبثا بها،او لعله يعرف قيمتها او
وانها مرغوبه من الاخرين!فيقدرها حق قدرها ويقبل عليها،فتدعى مثلا اعجاب الاخرين بها،او قد تدعى استحسانا اواعجابا برجل،او قد تتعمد اشياء من شانها اثارى غيرته ثم اثارة شكوكه،وهذه لعبه فى منتهى الخطورة..انها كالطفل الذى يلعب بلغم قد ينفجر فى وجهه فى اى لحظه.
وكذلك قد يفعل الرجل فينقل الى زوجته مدى اعجاب النساء به والتفافهن حوله،او قد يبدى اعجابه هو بسيدة ما او يظهر استحسانه لامراه ممتدحا صفاتها،وهو بذلك يحرق اعصاب زوجته، وقد يحرق عواطفها تجاهه شيئا فشيئا. وقد تبدى الزوجه غيرتها فعلا فتبدى اهتمامها بزوجها، ولكن ثمه شك انزرع داخلها،وثمه اوهام انغرست فى عقلها،وثمه مراره علقت بعواطفها.وقد يبدى الزوج غيرته الفعليه ويبدى اهتمامه بزوجته التى يتهاتف عليها الرجال ولكن تذهب من قلبه براءه الحب وطهارة العلاقه،وتتشوة صورة زوجته فى ضميرة وتختلف نظرته لها،فتتبدل الصورة تماما وتفسد العلاقه الزوجيه.ويرى بعض العلماء النفس ان الانسان الذى يلعب لعبه الشك ليس فعلا اهلا للثقه،وفى داخله عدوان،وانه من الممكن ان يخون فعلا،لانه استطاع ان يلعب هذه اللعبه على مستوى التخيل وصمم سيناريو الخيانه.
وقد تندفع المراه الى استخدام سلاح الغيرة والشك بسبب زوج يهملها،وقد يندفع الزوج الى هذا الاسلوب بسبب زوجه تهمله، ولكن مهما كانت الاسباب فانه لا ينبغى تفجير قنبله الشك،لانها اذا انفجرت اطاحت بكل شىء.فالزواج علاقه يجب ان تقوم على اساس من الثقه المتابدله لتحقيق الاستقرار والسعاده.
(الـمـدح )
قد تحظى باعجاب كل الناس،ولكن اذا افتقدت اعجاب رفيق حياتك فانك ستفقد اعجابك بنفسك،فانت لا يهمك الا اعجاب هذا الرفيق،وهو فقط الذى يهمك ان تظهر له مواطن جمالك وقوتك وابداعك وتفوقك ونجاحك، وهو الذى يهمك ان تسمع منه كلمه مدح،وهى ليست ككلمات الاخرين،وانما هى كلمه تعبر عن فهمه لك وعن سعادته،لانه معك وانك تستحق الحب و التقدير،ولذلك يجب ان تسمو وترقى كلمات الاعجاب فلا تكون تقليديه تتناول الشكل والجمال الخارجى والاناقه والامكانات الماديه فقط،وانما تمتد لتشمل الذكاء والفكر والنجاح والتفوق.
فالمدح بين الزوجين يدخل الفرح على النفس،وهو حاجه نفسيه يحتاجها كل من الطرفين. وقد مدح الرسول صلى الله عليه وسلم السيده خديجه حين قال:"امنت بى اذا كفر بى الناس،وصدقتنى اذ كذبنى الناس،وواستنى بمالها".
وقد روى عن همر بن الخطاب انه عاتب احدى الزوجات التى صرحت زوجها بانها تكرهه،فالبيوت تقوم على العشرة والمودة والرحمه،ويجوز لكلا الزوجين ان يجامل احدهما الاخر،فحديث الرجل لزوجته،وحديث المراه لزوجها،لا يعد ذلك من الكذب او النفاق.

(لــغه الحــوار)
الانسان مع اقرب الناس اليه يتحاور احيانا بصمته،صمت تشم فيه رائحه طيبه،صمت تنقله الانفاس ونظرات الاعين وتعبيرات الوجه،واى حوار فى الحياه الزوجيه لابد ان يكون ودودا يعكس روحا طيبه سمحه سهله سلسه بسيطه،حتى فى اشد الاوقات عصبيه وثورة وغضبا.فالعداء امر مقيت ويفسد تدريجيا-وبدون ان تدريا- حياتكما الزوجيه.
تحاور بلطف..استخدم ارق الالفاظ،حتى وان اردت ان تعبر عن اصعب المعانى واشقها..انت لست ندا لست عدوا منافسا..ورفيق حياتك ليس طرفا غريبا..انه هو انت وبينكما الزواج والعشرة والمودة والرحمه.
احذر الانتقاد بكل اشكاله... احذر التجريح..احذر اللوم..فليكن تبير وجهك سمحا..فلتكن نظرات عينيك حانيه..ولتكن نبرات صوتك ودودة،ولتكن كلماتك طيبه.
اغضب..تشاجر..انفعل..ثر..عاتب..ولكن كن ودودا رحيما كما امرك الله.

وإلى اللقاء مع الجزء الثانى من البرنامج العملى الرائع:36_3_3: