مشاهدة النسخة كاملة : علم الأطفال و هم يلعبون
الهادي الزغيدي
06-17-2009, 04:56 PM
لا شكّ أن تعليم الأطفال مهمّة شاقة و حسّاسة في نفس الوقت .
و مشقّتها تتمثل في أنّ للأطفال مناهج تعليمية خاصة تختلف عن
المناهج التعليمية المخصصة للكبار ، فيجب الجمع بين الجدّ و اللعب
عملا بالمثل القائل " علم الأطفال و هم يلعبون " حتّى لا يشعر الطفل
بالملل و النفور من التعليم و يتلقّى في نفس الوقت معلومات و معارف
تفيده في حياته المستقبلية و تساهم في بناء شخصيته . أمّا حساسيتها
فتتمثل في نوعية المعارف و المعلومات و المواد الدراسية التي يجب
تعليمها للأطفال حسب المراحل العمرية المختلفة ، خاصة و نحن نعلم
أنّ الطفل يولد صفحة بيضاء نخطّ عليها ( الأسرة - المدرسة - المجتمع )
ما استطعنا من معلومات و أخلاق و سلوك يصعب على الإنسان التخلي
عنه عندما يصل إلى مرحلة عمريّة أرقى ، كما أنّ تعليم الأطفال عن
طريق اللعب ينمّي القدرات الذهنية و البدنية و يقوّي عمل مختلف الحواس
في نفس الوقت . فهل استطعنا ابتكار مناهج تعليمية خاصة بأبنائنا تراعي
خاصياتنا الحضارية و الثقافية و انتمائنا الديني ؟ أم أننا نطبق دون دراية
مناهج مستوردة لا تتماشى معنا فنساهم في خلق جيل مهمّش
و مغترب عن واقعه و غير ملتزم بموروثه و غير عارف بما ينتظره من مهمّات
على المستوى الشخصي أو على المستوى الوطني ؟
يا ريت يا أستاذ ياسين توضح أكثر هذه النقطة، "مناهج مستوردة"
الهادي الزغيدي
06-17-2009, 05:15 PM
يا ريت يا أستاذ ياسين توضح أكثر هذه النقطة، "مناهج مستوردة"
ما أعنيه بالمناهج المستوردة هو تلك الطرق البيداغوجية
و النظريات التربوية الغربية التي أنتجت وقف ما شهده المجتمع
الغربي من تطورات على جميع المستويات و طبقناها في حين
أننا مازلنا نعيش التخلف عن الغرب في أغلب مجالات الحياة .
فأنتج تطبيقها جيلا مغتربا فاقدا للهوية و متطلعا إلى النمط الغربي
نموذجا أرقى يقتدي به و لكنه للأسف لا يستطيع ذلك إلا في
الظاهر . ففقدت مجتمعاتنا التوازن و فقدت الأسرة تماسكها
و ارتباطها . فلا نحن أصبحنا مثل الغرب و لا نحن تمسكنا بما
خلّفه السلف بل صرنا في مهبّ الريح تتقاذفنا الأيام وفق إرادتها .
بالنسبة للمناهج التربوية الغربية نحن لم نطبقها، لانه لو طبقناها كنا وصلنا ما وصل له الغرب،
إذ ان المناهج التربوية المعتمدة في الدول العربية هي ضرب وتعنيف أطفالنا، واجباره على عمل أشياء لا يريدها،
مما يولد ضعف أو عقد نفسية تصاحب الطفل مسيرته في الحياة، وبالتالي النتيجة السير إلى الخلف عكس التيار
الهادي الزغيدي
06-17-2009, 05:46 PM
بالنسبة للمناهج التربوية الغربية نحن لم نطبقها، لانه لو طبقناها كنا وصلنا ما وصل له الغرب،
إذ ان المناهج التربوية المعتمدة في الدول العربية هي ضرب وتعنيف أطفالنا، واجباره على عمل أشياء لا يريدها،
مما يولد ضعف أو عقد نفسية تصاحب الطفل مسيرته في الحياة، وبالتالي النتيجة السير إلى الخلف عكس التيار
أختلف معك تمام الإختلاف في هذا الرأي . ففي تونس الممضية
على الميثاق العالمي لحقوق الإنسان منع منعا باتا ضرب الأطفال
و تعذيبهم ، كما منع المعلمون و الأساتذة من ضرب التلاميذ و من
استعمال العنف المادي و اللفظي . فلم يعد الأب يمثل السلطة
في الأسرة و لم يعد المدرّس يمثل السلطة في الفصل فوجد الأطفال
نوعا من الحرية التي استغلوها استغلالا سلبيا محاكاة للغرب سواء
في السلوك أو اللباس أو في الأكل فأهملوا خصوصياتهم الحضارية أو
الدينية أو الأخلاقية و تمرّدوا على أصولهم و جذورهم فلم يجنوا إلا
القشور و المظاهر الكاذبة . لأنّ المناهج التعليمية التي تطبق كنموذج
جاهز و مستورد لا تتماشى مع واقعنا المعيش.
ارجع إلى أرض الواقع وقل لي هل فعلا الأب لا يضرب ابنه؟؟؟ هل فعلا الأب يتبع منهج صحيح في المعاملة مع ابنه؟؟؟؟
هل فعلا نتقن التعامل مع أطفالنا، هل فعلا نتبع المنهج الصحيح للتربية؟؟؟؟
الهادي الزغيدي
06-17-2009, 06:13 PM
ارجع إلى أرض الواقع وقل لي هل فعلا الأب لا يضرب ابنه؟؟؟ هل فعلا الأب يتبع منهج صحيح في المعاملة مع ابنه؟؟؟؟
هل فعلا نتقن التعامل مع أطفالنا، هل فعلا نتبع المنهج الصحيح للتربية؟؟؟؟
إنّ الآباء لم يعد لهم إهتمام كبير بأبنائهم نتيجة لضغوطات العمل .
فالأب لا يشكر إبنه عندما يقوم بعمل جيّد و يسلك سلوكا حسنا .
و الأب لا يعاقب إبنه عندما يقترف ذنبا ، و لا يتابع نتائجه الدراسية
و لا يتحدّث مع أساتذته بشأنه . لقد تخلى الأب عن دوره في تربية
أبنائه و ترك الأمر موكولا للمؤسسات التعليمية سواء العامة أو الخاصة .
بل إن الأغرب من ذلك أننا أصبحنا نسمع كثير عن أبناء عنّفوا آباءهم
أو أمّهاتهم و عن تلاميذ ضربوا أساتذتهم . أو أشبعوهم كلاما نابيّا .
و في مطلق الحالات فنحن لا نتبع مناهج تربوية سليمة و تتماشى
مع واقعنا لأننا ببساطة لم ننتج بعد هذه المناهج الخاصة بنا .
إنّ الآباء لم يعد لهم إهتمام كبير بأبنائهم نتيجة لضغوطات العمل .
فالأب لا يشكر إبنه عندما يقوم بعمل جيّد و يسلك سلوكا حسنا .
و الأب لا يعاقب إبنه عندما يقترف ذنبا ، و لا يتابع نتائجه الدراسية
و لا يتحدّث مع أساتذته بشأنه . لقد تخلى الأب عن دوره في تربية
أبنائه و ترك الأمر موكولا للمؤسسات التعليمية سواء العامة أو الخاصة .
بل إن الأغرب من ذلك أننا أصبحنا نسمع كثير عن أبناء عنّفوا آباءهم
أو أمّهاتهم و عن تلاميذ ضربوا أساتذتهم . أو أشبعوهم كلاما نابيّا .
و في مطلق الحالات فنحن لا نتبع مناهج تربوية سليمة و تتماشى
مع واقعنا لأننا ببساطة لم ننتج بعد هذه المناهج الخاصة بنا .
لذلك استاذ ياسين لا ذنب للمناهج التربوية المستوردة في ما جعل جيلنا مهمّش لاننا ببساطة لا نطبقها
الهادي الزغيدي
06-17-2009, 06:26 PM
لذلك استاذ ياسين لا ذنب للمناهج التربوية المستوردة في ما جعل جيلنا مهمّش لاننا ببساطة لا نطبقها
بل لها كلّ الذنب في تهميش هذا الجيل و إفراغه من الإحساس
بالمسؤولية تجاه أسرته و تجاه وطنه لأنها جعلته يعيش الإغتراب
عن واقعه فلا هو بقادر على الإلتصاق بالأرض و لا هو بقادر على
التحليق في السماء . و بالتالي افتقر هذا الجيل و ربّما الأجيال
التي ستليه إلى الشعور بالهوية العربية الإسلامية و تخلى عن دوره
في انجاز مهامه الوطنية . فكلما نظرت إلى هذا الجيل إلا و شعرت
بالفزع من المستقبل.
bassam65
06-17-2009, 09:17 PM
لا يمكن ان ناخذ الكلام بالمطلق فهناك اسر عربية مسلمة اسما وتطبيقا
ربما تكون الاغلبية بعيدة منهجا عن الاسلام واسترقت من الغرب القشور التربوية او ما يدعى بالموضة
ولاننس الاعلام الذي استقدم الاف برامج الاطفال وافلام الكرتون دون تنقيحها ودراستها
كما لانغفل دور الحكومات في محاربة التعاليم الاسلامية كمحاربة الحجاب في تونس ومحاربة دخول المساجد في سوريا خلال الثمانينات من القرن الماضي
شكرا لك اخ ياسين على الموضوع الهام
الهادي الزغيدي
06-17-2009, 10:34 PM
لا يمكن ان ناخذ الكلام بالمطلق فهناك اسر عربية مسلمة اسما وتطبيقا
ربما تكون الاغلبية بعيدة منهجا عن الاسلام واسترقت من الغرب القشور التربوية او ما يدعى بالموضة
ولاننس الاعلام الذي استقدم الاف برامج الاطفال وافلام الكرتون دون تنقيحها ودراستها
كما لانغفل دور الحكومات في محاربة التعاليم الاسلامية كمحاربة الحجاب في تونس ومحاربة دخول المساجد في سوريا خلال الثمانينات من القرن الماضي
شكرا لك اخ ياسين على الموضوع الهام
الأخ العزيز بسام
أشكرك على إضافتك المتميزة . فلا شكّ أنّ هناك أسرا مازالت متشبثة
بأصولها و مدافعة عن هويتها و تحاول أن تنتج من أبنائها جيلا قادرا على
تحمّل أعباء الحاضر ، و لكن - كما ذكرت - فإنّ الأغلبية تقلد الغرب تقليدا
أعمى بل إنّ الأدهى و الأمرّ هو أن تنفذ بعض الحكومات برامج تعليمية
و تربوية و تطبق مناهج مملاة من الغرب الإستعماري لتخريج أجيال لا تعرف
غير الإستسلام و غير الإستهلاك.
تحياتي إليك
bassam65
06-17-2009, 10:45 PM
هذا مانلمسه اخي من تغيير او لنقل تغريب المناهج وخاصة اللغة العربية والتربية الدينية في دول الاعتلال العربي والتي حذفت كل مايتعلق بالجهاد واليهود التي كانت تدرس للطلاب
كما لا يخفى على احد الكم الهائل من العاب الكمبيوتر التي تدخل الى العالم العربي بلا رقيب او حسيب وفيها انتقاص من العرب والمسلمين
الهادي الزغيدي
06-18-2009, 01:09 AM
هذا مانلمسه اخي من تغيير او لنقل تغريب المناهج وخاصة اللغة العربية والتربية الدينية في دول الاعتلال العربي والتي حذفت كل مايتعلق بالجهاد واليهود التي كانت تدرس للطلاب
كما لا يخفى على احد الكم الهائل من العاب الكمبيوتر التي تدخل الى العالم العربي بلا رقيب او حسيب وفيها انتقاص من العرب والمسلمين
في علاقة بالبرامج التعليمية و خاصة في مجال الآداب و العلوم
الإنسانية ذكرت بعض المضامين و المحاور التي حذفت . و الهدف
من حذفها هو ضرب العقل العربي ، كما أنّ برامج اللغة العربية
ذاتها قد وقع تغييرها سلبا ففي تونس مثلا حذفت مادّة العروض
و اختزل درس رسم الهمزة بشكل يجعل الدارس للغة العربية غير
متمكن منها خاصة إذا علمنا أن الثقافة العربية في أساسها ثقافة
شعرية . و لو نظرنا إلى المواد التعليمية الأخرى كالفلسفة و التفكير
الإسلامي و التاريخ ... لوجدنا أنّ عديد الدروس الهامة في تنشيط
الوعي و الدافعة لاستنهاض الهمم وقع استبدالها ببرامج فارغة
المحتوى لا تعلم غير السطحية و الابتذال .
الهادي الزغيدي
08-17-2009, 01:09 PM
الطفل ميّال بحكم سنّه إلى اللعب ، فهو لا يدرك أهميّة التعليم
و لا يعرف دوره في بناء شخصيته و في ضمان حياته المستقبلية
( العمل ) . و يعتبر نتيجة لذلك التعليم واجبا ثقيلا يجب الخلص منه ،
و لا يجد راحته إلا في اللعب ، و لهذا يجب العناية بالأطفال و ترغيبهم
في التعليم بإنتاج موّاد تجمع بين اللعب و الدراسة و بالتفكير الجدّي
في مضمون المواد الدراسية ، و في مناهج تلقينها و تعليمها .
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2010