المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف اتعامل مع الشخصية المعقدة؟


المراقب
09-23-2006, 09:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مشكلتي في شخصية انسانة أتعامل معها بشكل دائم، وهذه الشخصية معقدة وأريد معرفة كيفية التعامل معها.. بداية هي انسانة شكلها في الظاهر ودودة، لطيفة، مثقفة، محترمة.. وهي كذلك في بعض الأحيان، لكن لمن يعرفها أكثر فهي شخصية عصبية المزاج.. مدللة جداً.. لا تحب أحد يناقشها.. رأيها هو الصواب حتى على أمها فهي التي تفهم كل شيء ولا أحد غيرها يفهم شيئاً.. لا يستطيع أحد الدخول معها في مناقشة فهي تحاول اثبات رأيها بشتى الوسائل ومَن يخالفها الرأي فهو جاهل غير عارف بالأمور وهي الوحيدة الفاهمة.. ترفع صوتها على أمها وكثيرة الجدال معها.. تسيطر على والدتها بشكل غريب! تبتسم بصعوبة للآخرين ومن وراء قلبها (للبعض منهم). مهارة الإنصات عندها مشوشة فهي مرة تتحدث معك ثم فجأة ترد على تساؤل غيرك.. عصبيتها على أتفه الأمور.. لا تتحمل الضغط أو المسؤولية وأكاد أحزم إلى حد اليقين بفشلها في حياتها الزوجية فهي شخصية منفرة ولا تحاول مصادقة الآخرين وأظنها تريد الآخرين يأتون سعياً إليها.. محيطها يشجعها على آرائها.. لا ينتقد أخطائها ويتجاهلونها بشكل غريب فلديها القدرة على اقناعهم بمنطقها وأسلوبها.. لا أحد (يدوس لها على طرف) لكن هي على صواب إن فعلت ذلك مع الآخرين (موقف تعيس). والدتها تثني عليها بحرارة أمام الآخرين لخدمتها أثناء مرضها والآخرين ينظرون بشيء من الغرابة.. في رأيي لا تثني ما هو التحليل لهذه الشخصية وكيفية التعامل معها؟ الأم على ابنتها بهذه الطريقة إلا لأنها فعلت شيء لم تتوقعه.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحية طيبة وبعد.. كثير من الناس يقعون في الخطأ من حيث لا يشعرون، أو هم ضحايا المحيط الذي عاشوه والظروف التي مروا بها.
سلوك الشخصية التي ذكرتها قد ينتج عن شخص عاش طفولة مدللة كان يواجه من قبل المحيطين به بالمدح وعبارات التشجيع دوماً.. وإن أخطأ يواجه بالصفح والغفران، بل أحياناً بتبرير أخطائه وإعذاره عن تصرفاته. فلم يحاسب يوماً بعدالة ولم تنتقد تصرفاته باعتدال، لأن (حب الشيء يعمي ويصم) كما في الأثر، فشدة الحب الذي كان يواجهه تغفر له كل أخطائه.
وهذا (الدلال) من أفسد أنواع التربية، إن لم يكن هو إجرام بحق الطفل المدلل، لأنه سيدفعه للوقوع في المزيد من الأخطاء، ويؤهله للتعاسة في الحياة، لأن الحياة ليست دوماً كما يشتهي الانسان ففيها مصاعب جمة، والناس لا يعاملون الناس بمثل معاملة الآباء أو الأمهات، بل فيهم القساة كما فيهم اللطفاء، لذا فإن الشخص المدلل يعاني في قسوة الحياة وتجده دائم الشكوى من الناس، كما إن مثل هذا الشخص يواجه مشكلة في التعامل مع الآخرين لأنه يتوقع منهم ويحملهم أكثر من اللازم، فينفرون عنه ويتجنبون الاحتكاك به، وقد يتظاهرون له بالاحترام إذا كان له موقع أو مسؤولية ولكنهم يبطنون له الحقد والكراهية.
على أي حال، فإن الانسان معرّض للخطأ ويمكن له اصلاح حاله عندما يريد، فإذا ما وجد أحج لهذا الشخص طريقاً إلى قلبه فيمكن له معالجة وضعه تدريجياً من خلال نقد الأخطاء دون تسمية الشخص ومناقشة وضعها معه.
وإذا ما كان الشخص مغروراً ويواجه الناس بكبر فإن بعضاً من التكبر والمعاملة بالمثل مع تنبيهه وتوعيته قد ينفع في معالجة مثل هذه الأوضاع. ولكن من الانصاف أن لا ننسى الصفات الايجابية فليس كل المدللين مغفلين كما إن ليس غيرهم دائماً موفقين، فلكل حالة سيئاتها وحسناتها، وعلينا مساعدة الناس لتقوية النقاط الايجابية في شخصياتهم.
قال تعالى: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى).
وقال تعالى: (ولا تبخسوا الناس أشياءهم).
وفي الأثر: (كفى بالفرد انشغالاً بعيوبه عن عيوب غيره).
لذا ينبغي التعامل مع تلك المرأة بحكمة ولطف كما نعامل أنفسنا ولا ننسى حسناتها، ومنها ما ذكر من اهتمامها بأمها وهي حسنة ما بعدها حسنة.
ودمتم موفقين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

SAMEDOU
04-14-2009, 10:02 PM
اوافقك الراي يا استاذنا

تكفينى الذكرى
04-15-2009, 05:45 AM
*فإن الانسان معرّض للخطأ ويمكن له اصلاح حاله عندما يريد، فإذا ما وجد أحج لهذا الشخص طريقاً إلى قلبه فيمكن له معالجة وضعه تدريجياً من خلال نقد الأخطاء دون تسمية الشخص ومناقشة وضعها معه.
وإذا ما كان الشخص مغروراً ويواجه الناس بكبر فإن بعضاً من التكبر والمعاملة بالمثل مع تنبيهه وتوعيته قد ينفع في معالجة مثل هذه الأوضاع. ولكن من الانصاف أن لا ننسى الصفات الايجابية فليس كل المدللين مغفلين كما إن ليس غيرهم دائماً موفقين، فلكل حالة سيئاتها وحسناتها، وعلينا مساعدة الناس لتقوية النقاط الايجابية في شخصياتهم.


صدقت .............انه لخير علاج :36_1_11::36_1_11::36_1_11:

شكرا دكتور/ مراقب لك تحياتى :36_3_16[1]::36_1_39::36_1_39: