المخدرات في ليبيا


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
تكلمت في الموضوع السابق عن المخدرات وأهمية مواجهة هذه الظاهرة أو الافة التي بدأت بتدمير شباب العربي خاصة والعالمي عامة ، ولكن في هذا الموضوع وبما أني من ليبيا ورأيت المشاهد والاحدات والاخبار عن هذه الافة سوف أقدم لكم بعض المعلومات المهمة عن تجارة المخدرات ونسبة المتعاطين ومشاكل الناتجة عن تناول المخدرات وكيفية القضاء عليها .
في بلدي الحبيب ليبيا بدأت ظاهرة المخدرات تنتشر في البلاد بصورة إيجابية أي أنك سوف تجد المخدرات في شارع أو أزقة أو بيت أو الجامعة أو حتى في الأمكان العامة وتتسغرب من تصرفات الشباب وعدم اللامبالاة والاستهزازء ، لدي أصدقاء أعرفهم يتناولون هذا السم ويقوم بشراءه كل يوم وإذا نقص أو لاحظ أنهم لا يكفيهم يقومون بشراء المزيد ، ولكن الاغرب ليس الكمية التي يتناولونها بل من أين يأخدون هذه الكمية المفرطة ، أين رجال الأمن أين رجال مكافحة المخدرات والذين أسمع بأنهم لا ينامون ليل ولا نهار ولا يأكلون ولايرون عائلتهم في سبيل الحفاظ على نظافة الوطن وإزالة الجراثيم التي بدأت تجري في دماء المتعاطين ، ولماذا لا يدقون أجراس الخطر ، أما ينتظرون أحد ليقول لهم ذلك ، على كل حال ذهب في المساء مع أصدقائي أعقتدوا بأنهم أني سوف أتناول معهم المخدرات ، لذلك فرحوا بقدوم ضيف جديد بقدوم شخص سوف يجرب المخدرات لأول مرة ، رأيت بعض الإثارة والسرعة لايجاد المخدرات ليروا ماذا يفعل بي هذه الافئة بعد أن تدمر أذمغتهم ويعتقدون أن هذه المخدرات لم تعد تعطي مفعولها بسبب كثرة التدخين منها ، ذهبت معهم أريد أن أكتشف من أين يشترون المخدرات كيف يتم التعامل بين البائع والمتعاطي ، ركبنا بالسيارة وكان عددنا أربعة قال السائق يجب أن نخفف العدد لكي لا نثير الشبهات علينا ويعتقد البائيعن أنا من رجال الشرطة ، بالنسبة لي لااريد النزول من السيارة وذلك لكي أرى كيفية الشراء وقلت لهم أريد أن أذهب وأعرف مكان السوق وأخذ منهم بدون أن أذهب معكم أو أكلمكم ، المهم ذهبنا إلى الشارع الذي يتواجد فيه التجار شارع ضيق متفرع من الشارع الرئيسي في أكبر مدن طرابلس عاصمة ليبيا ، دخلت الشارع رأيت سيارات تدخل وتخرج من الشارع أعتقد في البداية أن هناك فرح أو مناسبة أو محل ، ولكن تفجاءت أن كل السيارات التي رأيتها وعددها حوالي 9 سيارات كانت تشتري المخدرات ، وقفنا على البائع وكان في يده كيس من البلاستيك وفيه المخدرات مقصوصة مثلا قلم الرصاص بالضبط ولونها كان أسود يميل إلى الإخضرار ، تكلم البائع ماذا تريد رد صديقي أريد بمبلغ عشرون دينار ، فأعطاه قلمين أو كما يقال في ليبيا ( طرف ) وهو عبارة عن مخدر الحشيش أو ما يسمى القنب الهندي طوله لا يفوت ستة سنتيمير وعرضه 2 ملم ، تم البيع والشراء ، ذهلت من الكمية التي معه ، خرجنا من السوق على اليمين واليسار بيوت مخربة ومدمرة يسكنها الأجانب الغير الليبين من الإفارقة والمصرين والجنسيات الأخرى ، ألتقينا مع باقي الاصدقاء وهم مستعجلون يريدون رؤية حجم ( الطرف ) المخدرات ، قال أحد منهم حجمه جيد وقال أخر نعم ، لكن هل الصنف جيد أم لا ؟ قال الثالث والبقية ينظرون إلى الطرف خدوا الحيطة والحذر ، فقلت من ماذا فقال من رجال الأمن طبعاً ، تعجبت ، كيف يتركون البائع يبيع من غير أحد يكلمه أو يمنعه أو حتى يتحدث معه بلغة العقل ، ابتعدنا عن الإنظار جاءت الأن مشكلة أين يدخنون هذا الحشيش فقال أحدهم لدي بيت لنذهب وندخن هناك ، فرد أخر لا فلنذهب إلى البحر فالجو جميل رد عليه الثالث لا أقدر أن أذهب إلى البحر فرجال الأمن هناك بكثرة ونحن لا ينقصنا مشاكل ، وفي خضم هذا الحديث وأنا مستغرب من أفعال الشباب يبحثون عن مكان ولا يبحثون عن عمل ، لا أريد أن أدخل كثيراً في التفاصيل ، ولكن عند وصولنا إلى المكان الذي يجدونه مناسب للتدخنين بدأ أحدهم بتفريغ سيجارة وقام أخر بحرق الحشيش بولاعة ثم قاموا بخلط الاثنين معاً وتعبئته في ورق أسمه (بافرا ) وهو عبارة عن ورق رقيق يغلف الحشيش ويدخن ، بدا الدخان بالصعود بدأت أشعر بالاختناق قاموا بتجهيز صاروخين من مخدرات وأنا في السيارة ، لم أستطيع التحمل خرجت من السيارة سمعت الصراخ أدخل السيارة سوف تجلب لنا الإنظار ، بدأت عليهم علامة استفهام لماذا لا تدخن ؟ إذا كنت لا تريد أن تدخن لماذا ذهبت معنا ، فأجبت ذهبت معكم لأرى من الذي يبيع لكم هذا الحشيش ، أهو شاب مثلي مثلكم ؟ أم متزوج ولديه عائلة ؟ مكن الذي يجلب له البضائع ؟ من الذي يحميه من رجال الأمن؟أسئلة كثير واستفسارات لا نهاية لها ! أجابوني بأن هذا المكان هو واحد من ألف من الذين يبيعون المخدرات ، وهناك أصناف عدة وأحجام مختلفة ، ونحن نبحث عن الأفضل ، استغرب كثيراً أين رجال الأمن ؟ أذا لم يكن هناك رجال أمن فأين الأسرة أين دور المدرسة ؟ أين المجتمع الذي يرى هذه الظاهرة في التفشي في مجتمعنا أكثر فأكثر وبطرق عجيبة ، من وجهة نظري شعرت بالخجل والغضب من الحالة التي نحن فيها ، فهمت الأن لماذا يوجد ليدنا التخلف العقلي والفساد والدعارة والجرائم كل هذا بسبب انتشار المخدرات في كل بيت وشارع وأزقة وحتى الجامعات والمدارس الثانوية وحتى مراكز الشرطة ، وعند مرورك بشوارع مدينة طرابلس سوف تجد المخدرات وكانها أصبحت مصرحة بها ، لماذا لا يسمحون بدخول المخدرات بطريقة شرعية ويدفعون الضريبة الجمركية والضريبة الاخرى كأي سلعة أخرى وهكذا تربح الدولة المال ، ويخسر المواطن عقله وجسمه وأسرته ، بما أن المخدرات تدخل بلا ضرائب أو تخليص جمركي .