النانو تكنولوجى ..نعمة أم نقمة?





النانو تكنولوجى .. تقنية متناهية الصغر!


Nanotechnology


"النانو" .. ما هو؟
لا يظن البعض بأنه اسم للتدليل، وإنما مصطلح له أساس علمى ويتصل بإحدى التقنيات الحديثة التى ستفيد البشرية .. فهى تكنولوجيا حديثة تستخدم وسائل مبتكرة تُقاس أبعادها بالنانومتر مما يبشر بثورة علمية وتقنية فى حياة البشر فى المستقبل القريب تتصل بعلم الفيزياء والهندسة الميكانيكية والهندسة الكيميائية والحيوية.

يُطلق على تكنولوجيا النانو العديد من المسميات ومن بينها:
- النانو تكنولوجى.
- تكنولوجيا الجيل الخامس.
- تكنولوجيا الصغائر.
- تقنية المواد المتناهية في الصغر.
- التكنولوجيا المجهرية الدقيقة.
- تكنولوجيا المنمنمات.










"النانو" هو الجزء من المليار، فالنانومتر هو واحد على المليار من المتر .. وهو المقياس الذى يستخدمه العلماء عند قياس الذرة والإلكترونات التى تدور حول نواتها، وهذا يعنى أنه شىء دقيق ووحدة صغيرة للغاية، ومثالاً لمدى صغر حجم هذه الوحدة فهل تتخيلون أن قطر خصلة شعر واحدة من شعر الرأس تساوى عدد 100000 نانو متر.
والنانو يرتبط به علم المعروف بعلم النانو الذى يدرس المبادىء الأساسية للجزيئات والمركبات التى لا يتجاوز قياسها الـ100 نانو متر.
كما أن "للنانو" تكنولوجيا مرتبطة بها تُسمى بـ"النانو تكنولوجى" أو تكنولوجيا النانو أو تقنية النانو، وكلمة "النانو" هى كلمة مشتقة من كلمة "نانوس" فى اللغة الإغريقية القديمة التى تعنى القِزَم.

لماذا كل هذا الولع بتقنية النانو وبمقياسه المتناهى فى الصغر؟!

إن خواص المواد لا تتغير بتغير حجمها وصولاً إلى مقياس الميكرومتر (Not-size dependant) وهذا يعنى أن خصائص المادة على مقياس الميكرومتر وأكبر بالطبع لا تعتمد على الحجم، ولكن وصولاً إلى حجم النانو متر تتغير الخواص كلية وإظهار خصائص غير متوقعة ولم تكن موجودة في خصائص المادة الأم.
ومن بين خواص المادة التى تتغير عند الحجم النانوى (Nano scale):

- اللون.
- درجة التوصيل.
- درجة الانصهار.
- حالة صلابتها.
- شكل الجزيئات بها.
- نشاط المادة فى التفاعل مع المواد الأخرى .. وغيرها من الخواص الأخرى.

إذن فالهدف من من وراء تبنى العلماء لتقنية النانو الوصول من خلالها إلى تطبيقات فى مختلف مجالات الحياة بتصنيع مواد ذات خصائص جديدة مبتكرة أو ذات جزيئات مُعدلة للوصول إلى أعلى مستوى من الجودة والتشغيل لها وأكثر كفاءة في أداء الوظائف المُناطة بها.

فلم يعد من المستحيل مع النانو تكنولوجى أن يجيىء يوماً لتجد منشآت صناعية متناهية فى الصغر يتحكم فى تشغيلها روبوت (إنسان آلى) أو حتى يقومون ببنائها!

البداية الفعلية لاستخدام تكنولوجيا النانو كان فى عام 1990، والتى خصصت لها الدول الصناعية الكبرى ملايين الدولارات لدعم بحوثها وتطويرها.

* تطبيقات التقنية النانونية:
"النانو" ما بين المستقبل والحاضر فى تطبيقاتها، لقد تمت الاستفادة من تقنية النانو فى مخنلف المجالات بدخولها حيز التنفيذ .. فى حين أنه توجد استخدامات أخرى مازالت فى مرحلة التجريب.
النانو والأنسجة:

شهدت صناعة النسيج طفرة كبيرة من خلال التوصل إلى ما يُعرف بألياف النانو (Nano fiber)، وألياف النانو هى ألياف تصغر مائة مرة عن الألياف الطبيعية التى تُصنع منها الملابس التى نرتديها لذا فهى تتميز بالمساحة الكبيرة فى الاستخدام وبخفة وزنها. ونجد خطوات الغزل المتبعة مع ألياف النانو معقدة للغاية ويتم الاستعانة فيها بفروع من العلوم الهندسية عديدة. وبشكل مبسط يتم نسج الألياف النانونية بوضع الألياف الصناعية "البوليمر" فى أسطوانات هذه الأسطوانات تتعرض لضغط عالٍ هذا الضغط يحولها إلى سائل منصهر يخضع للتحلل الكيميائى الذى ينتج عنه شعيرات متناهية فى الصغر يتم تجميعها لتصبح ألياف النانو ثم تتجه بعدها إلى المغازل لتصبح أنسجة متناهية فى الصغر تتراوح أقطارها ما بين 10 – 2000 نانو متر.
كما أن أنسجة النانو التى تدخل فى صناعة الملابس تجعلها أكثر مقاومة للبقع والاتساخ وتحمى جسد مستخدمها من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، والذى يُعد مذهلاً فى مجال صناعة الأنسجة مع تقنية النانو هى توفير ملابس قادرة على الاتصال بالشبكة البينية "الإنترنت" حيث يمكن شحنها، وملابس أخرى تراقب الحالة الصحية للشخص الذى يرتديها!!!!

النانو والصناعات الغريبة:

هل تتخيلون أن تقنية النانو غزت كافة المجالات من بيئية وطبية وعلاجية واقتصادية .. وبالطبع صناعية. وليس فى كل هذا غرابة فطالما أن هناك تكنولوجيا جديدة لابد وأن تمتد تطبيقاتها إلى كافة المجالات التى يتعامل معها الإنسان ويستفيد منها، لكن الغرابة تأتى من المستحدثات التى تطل علينا بها هذه التقنيات، وهذا ما تجده مع النانو تكنولوجى وخاصة ما أستحدثته فى مجال الصناعات المختلفة الغريبة بعض الشىء علينا، ومن بين هذه الصناعات النانونية:
- منتجات مستحضرات التجميل النانونية ..
- روبوت (المعروف باسم الإنسان الآلى) متناهى فى الصغر يؤدى مختلف المهام.
- ولم تنسى تقنية النانو المجال الرياضى من تصنيع أدوات رياضية عالية فى الخفة والمرونة وفى نفس الوقت عالية فى صلابتها، ومن الأدوات الرياضية التى نالها حظ تطبيق تكنولوجيا النانو عليها مضارب الهوكى والتنس وغيرها من الأدوات الأخرى التى أصبحت أخف فى الوزن عن ذى قبل.
- الجوارب المصنعة بتقنية النانو.
- مصانع النانو، وهى مصانع متناهية الصغر فى الحجم والبناء لها خطوط إنتاج فى مختلف السلع.
- جسيمات فضة النانو (Silver Nano)، والتى جاءت فكرتها أن الفضة تعمل على قتل البكتريا لكن العلماء مازلوا يبحثون هذه الميزة للتأكد منها. تدخل الفضة النانونية فى صناعة الأجهزة المنزلية بطلائها داخل الغسالة والثلاجة وأجهزة التكييف لجعلها مضادة للبكتريا والفطريات كما تُستخدم هذه التقنية الجديدة فى المكانس الكهربائية حتى تعمل على تنقية الهواء من الملوثات.

- تصنيع خشب النانو المقاوم للحرائق والنيران.

- فيما يتصل بمجال صناعة الدهانات، ركزت تكنولوجيا النانو على التوصل إلى دهانات جديدة مقاومة للتآكل والتفتت كما يحدث مع دهانات السفن التى تتلف بفعل التعرض المستمر للمياه.
- تدخل تقنية النانو فى تحسين خواص الزجاج بحيث تجعل تنظيفه ذاتياً لا تعلق الرواسب والغبار على سطحه، حيث تعمل المركبات الجديدة النانوية التى تدخل فى صناعته على التفاعل مع الأشعة فوق البنفسجية الذى يعمل على إزالة الغبار والأوساخ المتواجدة فوق سطحه ذاتياً، كما تعمل هذه المركبات النانوية على إكساب الزجاج مزيد من البريق واللمعان وتجعله عالى الشفافية.

- ونجد تقنية النانو أيضاً تقتحم صناعة المركبات من الطائرات والسيارات حيث تساهم فى صناعة أبوابها ومقاعدها لتجعلها أكثر صلابة ومرونة فى نفس الوقت عن ذى قبل، كما تساهم فى صناعة الأجزاء الداخلية المسئولة عن تحريكها لتضمن الأداء العالى للمركبة وتقليل استهلاكها من الوقود لتصبح سيارة أو طائرة صديقة للبيئة!

- التوصل إلى تقنية النانو التى تعمل على تنقية مياه الشرب أو تحلية مياه البحر.
- النظارات الشمسية النانونية هى نظارات مقاومة عدساتها للخدش، كما تعكس الأشعة الضارة للشمس بكفاءة أعلى وبالتالى حماية العين من أضرارها والمحافظة على حاسة الإبصار عند الإنسان.


النانو والطب:

- لاشك أن المجال الطبى هو من أكثر المجالات التى حظت بتطيقات مقياس النانو، حيث تم التوصل إلى مسحوق يدخل ضمن تركيب الأدوية التى يتم استنشاقها حتى لا تسبب مضاعفات أو خطر على المرضى التى تقوم باستخدامها – وخاصة على المدى الطويل. حيث توصل العلماء إلى ما أسموه بمسحوق النانو لتفادى حدوث ترسبات المركبات الميكومترية على أنسجة الرئة وخلاياها.
- التصوير الطبى بالنانو على الرغم من وجود صعوبات بشأن التشخيص الصحيح لحالة الأنسجة والخلايا داخل جسم الإنسان، إلا أنه عن طريق هذا التصوير المستحدث يستطيع الأطباء معرفة حركة النسج داخل جسم الإنسان كما يمكنهم التعرف على حركة الدواء داخل النسيج المريض.
- كما توصل العلماء إلى تخليق الأنانبيب النانومترية ذات المقياس المتناهى فى الصغر، وكان من بين استخداماتها توصيل الأدوية والعقاقير لجسم الإنسان أو بغرض تقديم العلاج الجينى لبعض المرضى. بالإضافة إلى الأجهزة الحيوية النانومترية التى تعيد بناء المركبات الحيوية وتحويلها إلى تلك النانونية التى تستطيع أن تتخلل الخلايا وتتحد مع الحمض النووى فيها محدثة التغيرات المطلوبة.

- مطهرات النانو، وهى مطهرات مضادة للبكتريا والفيروسات تعمل على القضاء عليها بدون ان تسبب أى أذى لمستخدمها.


- توصل العلماء إلى علاج فعال لعلاج إصابات الحبل الشوكى المعيقة لحركة الإنسان لما تسببه من شلل "جيل النانو السائل" الذى يتم حقنه فى الجسم ليعمل على نمو جديد للخلايا العصبية للحبل الشوكى ويحول دون إصابة الإنسان بالشلل.



النانو والزراعة:

تقنية النانو الزراعية تطبق أحدث الطرق لإنتاج محاصيل زراعية أكثر وفرة وخالية من أية مواد كيميائية، وكان من المذهل فى مجال النانو الزراعى هو ما توصلت إليه شركة عالمية رائدة فى مجال تصنيع المنتجات الغذائية من إنتاج مشروب لا طعم ولا لون له تدخل فيه جسيمات النانو بمجرد أن يوضع فى الميكروويف عند تردد محدد يتحول تارة إلى عصير ليمون وتارة أخرى عند تردد آخر يتحول إلى عصير تقاح!!

النانو والطاقة:

تسعى تقنية النانو إلى تقديم قفزات فى مجال الطاقة، من خلال تصنيع أجهزة حسب المقياس النانوى للتوصل إلى طريق جديدة وتطوير القديم منها للحصول على الطاقة وتخزينها ونقلها واستخدامها، ولحل جميع المشكلات المتعلقة بالطاقة التى لا يمكن للبشرية أن تستغنى عنها.
فقد توصل العلماء عن طريق النانو تكنولوجى إلى تصميم منتجات استهلاكية لها مزيد من الفعالية فى مجالات التدفئة والتبريد والإنارة من خلال استخدام أغشية بوليمر تسمح بشكل انتقائي مرور جزيئات المواد التى لها حجم وشكل واحد بينما تمنع جزيئات أخرى ذات أبعاد مختلفة من المرور، وبتطوير منتجات أخرى ذات سعة تخزين كهربائية أعلى، بالإضافة إلى منتجات تساهم بنسب تلوث أقل فى البيئة.

وفى مجال الطاقة اهتمت تكنولوجيا النانو بالبحث فى كيفية إطالة عمر البطاريات التى لا غنى عن استخدامها فى حياتنا لمختلف الأغراض، وتمثلت جهود القائمين على تطوير التقنية المُصنعة بها البطاريات فى تغيير طريقة ترطيب السطح ومزيد من السيطرة على حركة القطرات بها.

وبالمثل تطوير بعض المنتجات الاستهلاكية مثل المصابيح الكهربائية ويوجد ما يُعرف بيينا الآن بالمصابيح الموفرة التى تستهلك طاقة أقل.

ومازال العمل فى التوصل إلى إقلال الفاقد من الطاقة عن طريق محرك الإحراق الداخلي فى وسائل النقل حيث يُفقد حوالي 64% من الطاقة المولَّدة عن البنزين على شكل حرارة، حيث توصل العلماء إلى أن تطوير فعالية خلايا الوقود أفضل بكثير من تطوير كفاءة محرك الإحراق الداخلى الذى سيكون من الصعب تطبيق التقنيات الحديثة عليه بدون أن يتأثر أدائه وذلك باستخدام أغشية البوليمر وطريق تخزين مُعدلة للوقود.

كما توصل العلماء إلى إحدى النتائج بعد الدراسات المتعددة المتعمقة إلى ما يُسمى بأنابيب النانو الكربوينة (Nano carbonic tubes) وهى مواد خفيفة يمكن أن تُستخدم فى صناعة السيارات لما لها من خواص وقدرة على التوصيل الجيد للكهرباء والحرارة.

النانو والفضاء:

أصبحت وكالات الفضاء العالمية تنظر نظرة بعيدة المدى إلى كيفية الاستفادة من تقنية النانو فى كل ما يفيد الفضاء وعلماء الفضاء، وفى المرحلة المقبلة لعلميات التصغير قد تجد:
نانو روبوت المعروف باسم الإنسان الآلى الميكروسكوبى يمكن التحكم فيه عن بعد للقيام بمختلف الأغراض حتى فى مجال الفضاء.
وقد تجد
عربات نانو التى يمكن استخدامها لأبحاث الفضاء العميق.
وقد تجد
مجسات نانو لاسلكية يمكن وضعها مع المجسات الالكترونية والكيميائية أو البصرية لاستخدامها في المهام العلمية.
وقد تجد بالمثل
أجهزة النانو الطبية المخصصة للإشراف الطبى وتقديم العلاج لرواد الفضاء، أى إدارة أوضاعهم الصحية عن بعد.
كما أثار العلماء مؤحراً فكرة إنشاء المصعد الفضائى، والتى تقوم فكرته بتخيل وجود كابل مرتبط بالأرض على منصة عائمة في خط الاستواء، وفي الناحية الأخرى معلقة في الفضاء فيما بعد المدار.


النانو والتطبيقات العسكرية:

ما أكثر ملائمة تكنولوجيا النانو للتطبيقات العسكرية، فالمجال العسكرى من سماته السرية وعدم الإفصاح والتجسس والدقة فى تنفيذ الأوامر واتخاذ الإجراءات وهى نفس الميزات التى تتيحها له تقنية المنمنمات.
تفيد تقنية النانو فى عمليات التجسس على الأعداء، فقد تم التوصل بالفعل إلى صنع طائرات تجسسية بحجم راحة اليد.
كما يمكن من خلال تقنية النانو صناعة القنابل والأسلحة ذات الحجم الصغير جداً التى تتعقب الأشخاص وتبيدهم.
كما توجد أفكار أخرى متعددة لتطبيقات النانو فى المجال العسكرى مازالت فى مرحلة البحث من جانب العلماء، ومن بينها:
- محاولة برمجة الدماغ البشرى إلكترونياً بزرع أجزاء إلكترونية بها ذات ذاكرة أكبر، كما تتيح هذه الأجزاء الإلكترونية القدرة على اتصال دماغ بشرية بأخرى.
- إيجاد بدائل لأعضاء بعينها فى جسم الإنسان ترفع من كفاءة أدائه.
- التغيير من آلية التمثيل الغذائى بجسم الإنسان بحيث تمنحه القدرة على عدم النوم وعدم تناول الطعام على مدار عدة أيام.
- التفكير فى تخليق نحل بوسعه تعقب المتفجرات واكتشاف أماكنها.
- صناعة روبوت صغير جداً فى الحجم على هيئة كائن حى مثل الحشرات بوسعه التسلق على الجدارن وعلى أى سطح.
- إنشاء أنظمة التجسس على الأفكار التى تدور بدماغ شخص مشكوك فى أمره.

* الرأى المعارض للنانو تكنولوجى؟

أى تكنولوجيا جديدة تجلب معها الإمكانيات المشرقة والمخاوف المجهولة، فالقلق يساور دائماً البشر من أى تكنولوجيا مستحدثة حيث لا يمكن التنبؤ بمخاطرها إلا بعد أن تخضع للتجربة العملية وتُستخدم على مدى سنوات طويلة.
فتكنولوجيا النانو لها مؤيديها الذى يقرون بأنها تكنولوجيا مبهرة، ولها بالمثل معارضيها الذين يتخوفون من المصير المنتظر بعد بدء التطبيقات عملياً لها.

من الممكن أن تلتهم التقنية النانوية البشر وعناصر البيئة الطبيعية من حوله، فتطبيقاتها فى المجالات المتنوعة تعمل على انتشار المواد الناونية المتناهية فى الصغر فى الهواء المحيط بنا والتى تتمثل فى كريات الكربون السامة التى يستنشقها الإنسان أو تنفذ إلى جلده كما من الممكن أن تتخلل خلايا النباتات وغيرها من الكائنات الحية التى تعيش على سطح الكرة الأرضية، لكن عن مدى تأثيرها على صحة الإنسان من نفاذها إلى داخل جسده عن طريق الجلد أو الجهاز التنفسى لم يتم الجزم بعد حتى الآن بأضرارها وكل ما تم التوصل إليه من نتائج كان لتجارب معملية أولية تم أُجريت على الفئران التى سببت المواد النانونية التهابات بالرئة لديها أو فنائها، كما أحدثت تلفاً بمخ بعض الحيوانات الأخرى مثل الأسماك عند التعرض لها.

ومن الممكن أيضاً تصنيع الآلات التى يتم برمجتها وتغذيتها بالحبيبات الفيروسية التى يتم استخدامها فى أغراض الحروب البيولوجية عند الحاجة إلى ذلك أو من خلال تخليق بكتريا جديدة تُستخدم فى نفس الغرض.

النفايات الناتجة من تصنيع مواد تقنية الصغائر أو من استخدام أجهزتها هى نفايات تمثل خطورة كبيرة على البيئة وعلى صحة الإنسان – على الرغم من أنه حتى وقتنا الحالى لم يتم التنبؤ على نحو دقيق بما ستجلبه لنا هذه التقنية من آثار سلبية للبيئة ولصحة البشر، كما أنه فى نفس الوقت لم يتم التوصل إلى الآليات التى يمكن من خلالها التحكم والسيطرة على أية سلبيات قد تنجم عن استخدامها أو تطبيقها. وتأتى خطورة النفايات فى أنها سهلة الانتشار والتطاير من حولنا فى الهواء لصغر حجمها المتناهى وقدرتها على تخلل أنسجة الكائنات الحية بشرية وحيوانية ونباتية.

كما أن صغر حجمها الذى يكون غير مرئياً فى العديد من الأحوال لا يُمكن الإنسان البشرى من التعامل معها والتخلص منها الطرق الآمنة .. فهى صغائر غير مرئية وبالتالى تمثل خطورة بيئية وصحية غير مرئية بالمثل.
والمخاطر التى تكمن من استخدام تقنية الصغائر أو التقنية النانونية هى مخاطر لا تتمثل فيما ينبعث من مواد ضارة عند القيام بعمليات التصنيع أو عند استخدامها، ولكنها مخاطر ترتبط بجميع مراحل هذه التقنية، فهى مخاطر قد تنجم من:
- عملية التصنيع.
أو من
- عملية التخزين والتوزيع.
أو من
- تطبيقاتها.
أو من
- إساءة استخدامها.
أو من
- التخلص الخاطىء منها.
وهناك خوف من استخدام هذه التقنية الحديثة فى إبادة كافة أشكال الحياة على سطح الأرض، ويتمثل هذا الخوف من اختراع آلة تكنولوجية نانونية دقيقة فى حجمها لها القدرة على الاستنساخ فى أعداد هائلة تُستخدم فى غرض إبادة كافة أشكال الحياة على كوكب الأرض.

الإمكانية الوشيكة للتوصل إلى أسلحة فتاكة جديدة تجمع ما بين أسلحة الدمار الشامل والأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية تكون أكثر ضراوة وتحمل اسم "أسلحة النانو".


إمكانية التجسس على حياة المدنيين وغياب الخصوصية والحريات للأفراد، فعن طريق النانو يمكن التعرف على كل ما يفعله الشخص فى كافة تفاصيل حياته فى المنزل فى الشارع فى العمل .. وأى مكان يذهب إليه.


فالمجال خصب لهذه التكنولوجيا التى يمكن تسخيرها لخدمة البشرية، لكن هل سينجح العقل البشرى فى استخدام تقنية الصغائر بالشكل الذى يفيد الإنسان أما سيوجهها إلى فنائه؟!!!